البهوتي

82

كشاف القناع

وابن خزيمة ، والبخاري تعليقا . ورواه أحمد ] عن أبي بكر وابن عمر ( لغير صائم ) ، وأما الصائم ففيه تفصيل يأتي . ( بسواك ) متعلق بمسنون أي عود ( يابس ) مندى ( ورطب ) أي أخضر . ( و ) يسن التسوك ( لصائم بيابس قبل الزوال ) لقول عامر بن ربيعة : رأيت رسول الله ( ص ) ما لا أحصي يتسوك وهو صائم رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي . وقال : حديث حسن رواه البخاري تعليقا . وعن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : من خير خصال الصائم السواك رواه ابن ماجة ، وهذان الحديثان محمولان على ما قبل الزوال ، لما روى البيهقي بإسناده عن علي أن رسول الله ( ص ) قال : إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ، ( ويباح ) السواك ( له ) أي للصائم ( ب‍ ) - عود ( رطب قبله ) أي قبل الزوال لما يتحلل منه بخلاف اليابس ، ( ويكره ) التسوك ( له ) أي للصائم ( بعده ) أي بعد الزوال ( بيابس ورطب ) لحديث أبي هريرة يرفعه : لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك متفق عليه . وهو إنما يظهر غالبا بعد الزوال ، فوجب اختصاص الحكم به . ولحديث علي . ولا فرق فيه بين المواصل وغيره . فإن قيل : لم وصف دم الشهيد بريح المسك من غير زيادة ، وخلوف فم الصائم بأنه أطيب ريحا منه ، ولا شك أن الجهاد أفضل من الصوم . أجيب بأن الدم نجس : وغايته أن يرفع إلى أن يصير طاهرا بخلاف الخلوف ، ( وعنه يسن ) التسوك ( له ) أي للصائم ( مطلقا ) أي قبل الزوال وبعده باليابس والرطب ، ( اختاره الشيخ ) وجمع ( وهو أظهر دليلا ) لعموم